منتدون: الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية طريقنا للأمن الشامل

تم نشره الأربعاء 07 تشرين الثّاني / نوفمبر 2018 05:24 مساءً
منتدون: الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية طريقنا للأمن الشامل

المدينة نيوز :- أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان أن الأردن الذي وقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكول الإضافي لمعاهدة عدم الانتشار، كان قدوة حسنة في تنفيذ برنامجه للطاقة النووية السلمية بطريقة منفتحة وشفافة بالكامل في تنسيق قوي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار إلى أن الأردن اتخذ تدابير صارمة لضمان الامتثال لجميع المعايير الوطنية والدولية التي تحكم السلامة والأمن النوويين في جميع أنشطته النووية.

جاء ذلك في افتتاح أعمال الدورة الـ12 لمنتدى عمان الأمنى الذي نظمه المعهد العربي لدراسات الأمن بالتعاون مع حكومات ومنظمات دولية في الجامعة الأردنية، وسط حضور دولي متميز، ومشاركة مسؤولين من (39) دولة في العالم.

وقال طوقان، إن الأردن حقق عدة مراحل في طريقه لتطوير برنامجه الوطني للطاقة النووية، حيث كان إنجاز مفاعل الأبحاث والتدريب الأردني (JRTR)، بمثابة إنجاز رئيسي، يمثل رؤيتنا الحالية لمركز التميز للعلوم والتكنولوجيا النووية - الذي أنشئ لخدمة المملكة ومنطقة الشرق الأوسط ككل.

وأوضح أنه ومنذ دخوله الخدمة العام الماضي، تم استخدام المفاعل البحثي كنقطة محورية رئيسية لتأهيل وتدريب المهندسين والمتخصصين في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية، معلنًا عن أنه سيتم خلال الشهر المقبل توفير النظائر المشعة والمستحضرات الصيدلانية، التي سيتم إنتاجها من قبل المفاعل في أقسام الطب النووي بالمشافي الأردنية.

وأكد إمكانية تصرف الباحثين بالمفاعل من خلال تشغيل مختبر تحليل التنشيط النيوتروني لتقديم خدماته إلى المجالات الصناعية والبيئية والتعدينية وغيرها من المجالات الحيوية، بالإضافة إلى توفير التدريب لطلبة قسم الهندسة النووية، فيما يجري العمل حاليًا على بناء خطي شعاع نيوتروني.

أما لمشروع يورانيوم الأردن المركزي، فأشار طوقان إلى أن هذا العمل تميز بإنجازين رئيسيين هما: نشر التقرير الثالث لتقدير الموارد والذي قام بتحسين جزء من تصنيف موارد اليورانيوم في الأردن إلى الفئة "المقاسة"، ووضع اللمسات الأخيرة على تصميم محطة تجريبية لاستخراج اليورانيوم والبدء الفعلي في الأعمال المدنية والكهروميكانيكية والأتمتة.

وبين طوقان أن هيئة الطاقة النووية الأميركية تجري في الوقت الحالي دراسة جدوى لبناء المفاعلات ذات الوحدات الصغيرة في الأردن لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، لافتًا إلى أنه تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون حول دراسات الجدوى المشتركة بين موردي الهيئة وعدة مزودين نوويين دوليين.

وأكد أن الأردن سيواصل سعيه للحصول على الطاقة النووية كجزء من مزيج الطاقة، فالطاقة النووية تظل مصدرًا نظيفًا للطاقة الخالية من الكربون وخيارًا تنافسيًا ومستقرًا لتوليد الكهرباء.

وحول قضية منع الانتشار النووي وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح الذري، قال طوقان إن الانضمام العالمي إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أمر ضروري لمنع انتشار الأسلحة النووية.

كما أكد أن برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي يظل مصدرًا لانتشار الأسلحة النووية في المنطقة وأخطر تهديد للأمن، مضيفًا أنه ولتحقيق عالمية المعاهدة ينبغي تطبيق قاعدة عدم الانتشار النووي على الصعيد العالمي وبدون استثناء، كما يجب على الدول غير الأطراف في معاهدة عدم الانتشار أن تنضم إلى المعاهدة دون شروط مسبقة وتضع جميع مرافقها النووية تحت الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح طوقان أنه نتيجة لرفض إسرائيل المستمر الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار، لا يزال السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط بعيد المنال، فضلًا عن أن ذلك بالإضافة إلى القدرة النووية الإسرائيلية ستتسببان في سباق تسلح نووي محتمل في الشرق الأوسط.

وأضاف "أن تسلق إيران للسلم النووي، أصبح أحد أكثر المخاوف إلحاحًا في المنطقة، إذ ستحاول دول عديدة في المنطقة اكتساب القدرة على الانطلاق نحو تطوير الأسلحة النووية".

نائب مساعد وزير الطاقة الأميركي ليزا غوردون هاغارثي، من جهتها أشادت بدور الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تعزيز الحوار والنهج المبتكر لمعالجة التحديات التي تزداد يومًا بعد يوم، ليس فقط هنا في الشرق الأوسط ، ولكن على المستوى العالمي.

وقالت إن الولايات المتحدة الأميركية تدرك وتثني على جهود الأردن الناجحة، مضيفة "ليس من قبيل المصادفة أننا كلنا في عمان اليوم، حيث يمثل ذلك شهادة على قيادة الأردن المستمرة بشأن الأمن النووي".

واعربت عن اعجابها بجمهور المنتدى الذي يمثل التنوع والمعرفة والخبرة.

وعرضت هاغارثي وجهة نظر بلادها بشأن "الطبيعة النووية المتطورة"، قائلة إنه لا يمكن تحقيق الأمن النووي وحظر الانتشار النووي دون التعاون مع الشركاء من خلال العديد من برامج الحد من التهديد النووي.

وأوضحت أن هذه البرامج تركز على معالجة المخاوف المشتركة بشأن خطر الإرهاب النووي وانتشار الأسلحة النووية، إضافة للمواد ذات الصلة بالأسلحة والتكنولوجيا والخبرة.

وتابعت هاغارثي أن بلادها عملت على تأمين المواد النووية والمشعة، وعلى منع تهريب هذه المواد و"السلع ذات الاستخدام المزدوج" المطلوبة لتصنيعها.

وشددت على أسس منع الانتشار النووي والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، موضحة أن بلادها "ملتزمة بتحقيق أوسع تبادل ممكن" للتكنولوجيا النووية ﻟﻸﻏﺮاض اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ، ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺤﻮ المذكور ﻓﻲ اﻟﻤﺎدة اﻟﺮاﺑﻌﺔﻣﻦ ﻣﻌﺎهدة ﻋﺪم اﻻﻧﺘﺸﺎر مع ما يقرب من 450  مفاعلًا نوويًا تعمل في 30  دولة.

وأكدت أهمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في تطوير الطاقة النووية السلمية في جميع أنحاء العالم، وضرورة وجود نظام ضمانات فعال من أجل ذلك.

وأشارت إلى أهمية هذه المعاهدة ودورها في تطوير الطاقة النووية المدنية في جميع أنحاء العالم، إذ تظل معاهدة عدم الانتشار بمثابة حجر الزاوية في المعايير العالمية لمنع الانتشار.

وبينت هاغارثي أن تلك المعاهدة ساهمت في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، بالإضافة إلى تسهيل تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ولفتت إلى أننا نعمل على تبسيط الاجراءات لتصدير التكنولوجيا النووية الأميركية إلى الدول الشريكة بطريقة تتفق مع أعلى معايير عدم الانتشار.

 

نائب وزير الخارجية الأميركي اندريا ثومبسون، بدورها قالت "إن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية السورية، ما ترتب عليه تدهور في المعايير الدولية ضد استخدام مثل هذه الأسلحة".

وأضافت "منذ انضمامها إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في العام 2013، استخدمت سورية الأسلحة الكيميائية بشكل متكرر ومنتظم ضد الشعب السوري في انتهاك صارخ للاتفاقية".

وأكدت ثومبسون "أنها فعلت ذلك بمساعدة ومعونة روسيا التي استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد القرارات ذات الصلة في مجلس الأمن الدولي وشاركت في حملة محسوبة من التضليل والتشويه".

وتطرقت في كلمتها إلى "أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة"، قائلة إن الرئيس ترامب أعلن في الـ8 من أيار الماضي عن أن الولايات المتحدة ستنهي مشاركتها في الاتفاق النووي الايراني 5+1 (JCPOA)، إذ أن الاتفاقية "فشلت في نهاية المطاف بحماية الشعب الأميركي وحلفائنا وشركائنا في المنطقة من استمرار سلوك إيران المزعزع للاستقرار".

ودعت ثومبسون، طهران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، قائلة "إنه يجب أن تكون جميع الأنشطة النووية الإيرانية متوافقة تمامًا مع التزامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

من ناحية ثانية أشارت إلى "تهديدات الإنترنت"، أو ما يسمى بالتهديد السيبراني الناشئ، قائلة إن الاستراتيجية الإلكترونية الوطنية، التي أصدرها ترامب في شهر أيلول الماضي، "ستعزز إطار سلوك الدولة المسؤول في الفضاء السيبراني المبني على القانون الدولي، والتقيد بالمعايير الطوعية غير الملزمة لسلوك الدولة المسؤول الذي يتم تطبيقه خلال وقت السلم، والنظر في إجراءات عملية لبناء الثقة لتقليل مخاطر الصراع الناشئ عن النشاط السيبراني السيئ".

وأكدت ثومبسون "التزام الولايات المتحدة بالأمن والاستقرار الإقليميين، وبدعم حلفائنا وشركائنا أثناء عملهم لمعالجة المجموعة الكاملة من التهديدات الأمنية التي يواجهونها".

وأوضحت أنه "من بين الأدوات التي نستخدمها لتعزيز قدرات الشركاء للتصدي لمثل هذه التهديدات، المساعدة الأمنية الثنائية من خلال برامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS) وبرامج التمويل العسكري الأجنبي (FMF)"، معلنة عن أنه في السنة المالية المنتهية في أيلول الماضي باعت الولايات المتحدة أو منحت أسلحة قيمتها أكثر من 26 مليار دولار لشركائها العرب.

 

كبير مفاوضي السلطة الوطنية الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، بدوره قال "ليس هناك دولة أكثر من فلسطين تطمح إلى تحقيق السلام وهي مصلحة وطنية لحل الدولتين"، مشيرًا إلى  اجتماعه مع الرئيس ترامب وإدارته العام الماضي الذي كان بُغية تحقيق السلام وحل الدولتين.

 

وشن عريقات هجومًا لاذعًا على الرئيس ترامب، متسائلًا "هل طورت تقنيات تقتل الأفكار بالرصاص، كما الأجسام؟، هل يحق لك أن تملي قراراتك على الفلسطينيين، أو القيام بتقويض حل الدولتين؟"، كما تساءل "ما الذي يريده ترامب بالضبط؟".

وقال إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية والغربية "هو خرق للقانون الدولي، وينتهك حظر الاستيلاء غير المشروع للأراضي بالقوة، فضلًا عن أنه ينتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"صفقة القرن"، أوضح عريقات "أن الأميركيين بدأوا بالفعل بتطبيقها"، وما يؤكد ذلك  "نقل الولايات المتحدة سفارة من تل ابيب إلى القدس، وإيقاف الدعم الذين كانوا يقدمونه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والبالغ قيمته 400 مليون دينار، فضلًا عن إغلاق المكتب التمثيلي للسلطة الوطنية الفلسطينية في واشنطن.

وأشار إلى أنه "طلب من الإدارة الأميركية أكثر من مرة الجلوس مع الإسرائيليين للتباحث معهم، لكنهم لم يسمحوا بذلك".

وقال عريقات، موجهًا كلامه للرئيس ترامب، "نحن صراعنا ليس ديني، فأنا فخور بأنني مسلم، وهناك مسيحيون عرب. واليهودية لم ولن تكون تهديدًا"، في إشارة إلى تصريحات لأحد المرشحين الجمهوريين الأميركيين الذي قال "إن السلام لن يتحقق قبل أن يتحول المسلمون واليهود إلى الديانة المسيحية"، وأن هناك البعض من يحاول تحويل الصراع إلى ديني.

وختم عريقات حديثه، متسائلًا "ما الذي سيحدث في غياب قرار حل الدولتين؟".

 وبخصوص حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قال عريقات "لا أحد ينكر أنها حركة سياسية ولا أحد يستطيع إلغاءها"، مضيفًا "نحن نختلف معهم. ولكن عليها أن تقبل بعدم الاقتتال الداخلي، وقبول تعدد الأحزاب والتنوع في السلطة".

وأوضح رئيس اللجنة التنظيمية للمنتدى الدكتور أيمن خليل أن المنتدى يعقد هذا العام وفق ظروف إقليمية بالغة التعقيد من ضمنها تجديد العقوبات الأميركية على إيران، فيما يتوقع أن تكون بداية لمواجهة جديدة على ساحة الشرق الأوسط.

واشار خليل الى انه وبالنظر لحالة الجمود التي وصلت اليها الجهود المتعلقة باخلاء الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل، فإن المنتدى سيناقش الموقف العربي في المحافل الدولية وخاصة في مؤتمر مراجعة اتفاقية حظر الانتشار النووي والذي يعقد اعماله في النصف الاول من العام المقبل في الأمم المتحدة وسط عدد من الاصوات العربية التي تنادي بتوحيد الموقف الجماعي العربي والعمل على الغاء المد اللانهائي لاتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية.

وتابع أن المنتدى نجح بترسيخ اسمه على خارطة المنتديات الأمنية العالمية المتخصصة في مجال مناقشة القدرات غير التقليدية ليصبح واحدًا من أبرز المنتديات عالية المستوى المتخصصة والمستدامة على مستوى المنطقة، ما يرسخ دور عمان كحاضنة للحوار الدولي، إضافة لدورها الهام كنواة للعمل العربي المشترك.

وأشار خليل إلى أن هذا المنتدى يهدف لمناقشة التحديات الأمنية الناشئة على الصعيدين الدولي والإقليمي، فيما يُشكل المنصة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تتيح تقابل الأضداد بهدف الوصول إلى تسوية محتملة من خلال حوار رصين وهادئ في عمان.