الملكة : ما هي أحلام طفل لا يعرف العالم إلا من نافذة تطل على سياج من العزلة؟

تم نشره الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018 11:13 مساءً
الملكة :  ما هي أحلام طفل لا يعرف العالم إلا من نافذة تطل على سياج من العزلة؟
الملكة تزور مبـرة الملك عبدالله الثاني في السلط

المدينة نيوز :-  اطلعت جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم الاربعاء، في مبـرة الملك عبدالله الثاني في السلط، على أعمال الصيانة والتحديث التي نفذها متطوعو مؤسسة نشمي للعمل الشبابي على نفقة جلالة الملكة.

والتقت جلالتها مجموعة من الاطفال الموجودين في المبرة وتحدثتهم اليهم .

وتساءلت الملكة عبر منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي في بوك :  ما هي أحلام طفل لا يعرف العالم إلا من نافذة دار لا يغادرها إلاّ ما ندر؛ نافذة تطل على سياج من العزلة؟ 

واضافت : أشعروهم بأننا لم نَبن لهم دارا خارج مجتمعنا نزورها حين يتيسر لنا، نحمل لهم الهدايا وقليلاً من الوقت؛ بل أشعروهم بأنهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا.. نتوقع منهم أحلاما كبيرة وانجازات تماما كما نتوقع من أبنائنا.

وتاليا نص المنشور :

بالأمس زرت دار رعاية تأوي أطفالا أيتاماً وضحايا تفكك عائلي. وبعد كل زيارة لهم أجد نفسي أتساءل: ما هي أحلام طفل لا يعرف العالم إلا من نافذة دار لا يغادرها إلاّ ما ندر؛ نافذة تطل على سياج من العزلة؟
هم مرغمون على قبول ما يفرضه عليهم غرباء. ولا يعرفون طعما ولا لونا ولا رائحة سوى ما اختاره لهم المكلفون برعايتهم أو المحسنون إليهم.
ندخل عليهم بهبات من العواطف والشعور بالواجب الديني والانساني وبرامج تطوعية قصيرة الأمد؛ ما يلبث نورها أن يخفت كلما أغلقنا الباب من ورائنا وعدنا إلى دائرتنا وبقوا فئة خارجها. فحين نزورهم ندخل عالمهم ولا نشركهم عالمنا، نسألهم عن حالهم ولا نتحدث إليهم عن حالنا.
أشعروهم بأننا لم نَبن لهم دارا خارج مجتمعنا نزورها حين يتيسر لنا، نحمل لهم الهدايا وقليلاً من الوقت؛ بل أشعروهم بأنهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا.. نتوقع منهم أحلاما كبيرة وانجازات تماما كما نتوقع من أبنائنا.
ولا أقصد الإجحاف في حق القائمين على دور الرعاية أو المتطوعين أو المحسنين الذين يعملون جاهدين لتعويض الأطفال عن حنان فقدوه ويكرمونهم بسعة الصدر والوقت والمال، جزاهم الله ألف خير. لكنهم قلة مقابل ممارسات قاسية من منظومة مجتمعية متكاملة تصنف أبناء دور الرعاية كفئة زائدة، وما يعطى لها هو خير وبركة!
هم بحاجة لكل منا؛ ليخرج اليتيم حين يبلغ الثامنة عشر إلى حياته معنا ولا يشعر بالغربة واليتم. أن نعزّز انتماءهم لنا وانتماءنا لهم ببرامج غير محددة الأمد.. أن نزيل السياج الذي يعزلهم ونكسوهم بالثقة والرعاية ليشعروا بالأمان معنا.



مواضيع ساخنة اخرى