هل الماء الساخن علاج لبعض الأمراض؟

تم نشره الخميس 09 آب / أغسطس 2018 10:17 صباحاً
هل الماء الساخن علاج لبعض الأمراض؟
المعادن الموجوة في الماء هي نفسها سواء تم تسخينه أو تبريده

المدينة نيوز: فيديوهات متعددة تطوف وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن فوائد العلاج بالماء الساخن، بعضها يقول إن هذا العلاج مبني على الطريقة الصينية، أو اليابانية، فما مدى صحة هذه الفيديوهات؟

عند البحث عن هذه الفيديوهات نجد أن منها نسخا مختلفة على فيسبوك ويوتيوب ومواقع إلكترونية، ومنها ما يتكلم فيه شخص واحد، وقد تكون مصحوبة بصور.

ومن المزاعم الخاطئة التي تقدمها هذ الفيديوهات:

- الماء الساخن يحتوي على معادن مفيدة، والماء البارد لا يحتوي على معادن. هذا الكلام خاطئ، ومحتوى الماء من المعادن لا يختلف بدرجة حرارته؛ فالمعادن الموجودة في الماء هي نفسها سواء تم تسخينه أو تبريده.

- الماء الساخن مفيد، والماء البارد لا. خطأ، الماء له الفوائد نفسها باختلاف درجة حرارته، وعندما يدخل الماء البارد الجسم ترتفع حرارته لحرارة الجسم، ويصبح دافئا.

- الماء الساخن يعالج التهاب السحايا والسل والسرطان وفقر الدم والشلل والربو وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. هراء محض وكارثي، إياك أن تنصت لهذا الكلام، واتبع إرشادات الطبيب وعلاجاته.

أما الحقيقة فهي أن الماء -سواء كان ساخنا أو باردا- مهم جدا لصحة الجسم، ولكنه لا يعالج أيا من الأمراض، حيث إنه يقي من الأمراض ولا يعالجها.

ويوصي الأطباء بشرب ما بين 8 و12 كوب ماء يوميا، ويمكن أكثر إذا كان الجو حارا أو كان الشخص ضخم البنية أو يعمل عملا شاقا أو في الخارج.

ويتكون الماء من اتحاد ذرة أكسجين مع ذرتين من الهيدروجين، وهو يشكل 60% من وزن أجسامنا أيضا.

وإذا كان الشخص يستطيع البقاء من دون طعام أياما وربما أسابيع، وذلك يعتمد على ما يحتويه جسمه من دهون، فإنه لا يستطيع البقاء من دون ماء أكثر من بضعة أيام، ويرجع ذلك إلى دور الماء الأساسي في بقائنا على قيد الحياة.

فالماء يحمل المواد المغذية في أجسامنا ويأخذ الفضلات التي تطرح من خلاله خارج الجسم، كما أنه يشكل وسطا تذوب فيه الفيتامينات والمعادن والسكريات والأحماض الأمينية (التي تكون البروتينات) مما يمكن الجسم من استخدامها في عملية الأيض وصناعة الطاقة.

ويشكل الماء مادة زلقة تخفف الاحتكاك بين أجزاء الجسم المختلفة، ويمتص الصدمات من خلال طبيعته السائلة، ويعمل على تنظيم حرارة الجسم عبر دوره في عملية إفراز العرق الذي يخفض درجة حرارة الجسد بتبخره ممتصا الحرارة الفائضة في الأنسجة، ويعطي الدم حجمه، وبالتالي يحافظ عل ضغطه من الهبوط.

وعندما يقل الماء في الجسم ينخفض حجم الدم، وهذا يحفز جزءا من الدماغ اسمه تحت المهاد (هيبوثالاماس) ليطلق سلسة من الإشارات تجعلنا نشعر بالعطش مما يدفعنا لشرب الماء وتعويضه.

أما إذا فشل الجسم في الحصول على الماء فتظهر عليه أعراض التعب والضعف وفقدان الشهية، ثم تتطور إلى فقدان القدرة على النوم وضعف التركيز وتسارع التنفس، ثم تنتهي بالموت.

توصيات
ويوصي الأطباء بأن يتناول الشخص يوميا ما لا يقل عن لترين إلى ثلاثة ليترات من الماء، وذلك لقيام الجسم بوظائفه الحيوية وتقليل مخاطر الحصى الكلوية التي يزيد من احتمالها نقص حجم البول وارتفاع تركيزه.

ومن فوائد الماء المتعددة على سبيل المثال:

الوقاية من الإمساك.
تقليل خطر حصى الكلى.
المساعدة على الشعور بالشبع وبالتالي التحكم في الوزن.
الوقاية من الجفاف وضربة الحر.
ويمكن الحصول على الماء في عدة أشكال، مثل:

ماء الصنبور.
الشاي.
القهوة.
العصائر.
الشوربات.
الحليب.
وينصح بتقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة، لأن الكافيين منبه ومدر للبول، كما أنه لا يناسب المصابين ببعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم.

كما ينصح بالابتعاد عن المشروبات السكرية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة، لأنها تزودك بسعرات حرارية فارغة من السكر، وتزيد خطر تسوس الأسنان. (الجزيرة نت)